
زكرياء رميدي
عادت مسألة انتهاك حقوق الإنسان الى الاضواء في المغرب،وعقدت من أجل ذلك لجنة خاصة تابعة للامم المتحدة للتأكد من مدى وفاء المغرب بوعوده لوضع حد لظاهرة الاختفاء القسري واحتجاز الأشخاص في أماكن سرية.وبعيدا عن الاجتماعات الرسمية والمحادثات مع ممثلي الحكومة المغربية،قام وفد من فريق عمل الامم المتحدة للاستماع إلى عدد من ممثلي حقوق الإنسان في المغرب،من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان.وعلاوة على ذلك،عقدت اللجنة الخاصة لقاءات مع عدد من المحامين المغاربة الذين لديهم خبرة طويلة في مجال الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وما يعرف في المغرب بسنوات الرصاص،وكذلك لقاء مع بعض أسر الضحايا من تلك الفترة.
في حين ان وزير العدل المغربي عبد الواحدالراضي دافع عن إنجازات المغرب في هذا مجال قائلا: «المملكة المغربية حققت تقدما كبيرا في هذا المجال من خلال تسوية معظم حالات الاختفاء القسري في إطار هيئة الإنصاف والمصالحة على الرغم من الصعوبات التي تواجه هذا المسار ؛ أساسا ، وعدم وجود معلومات دقيقة ».
وقد كشف ممثلو منظمات لحقوق الإنسان مرة أخرى ما سجل مؤخرا من انتهاكات لحقوق الإنسان،مثل عمليات الخطف العديدة التي طالت الأشخاص الذين ينتمون إلى التيار السلفي الجهادي،ووضعهم في سجن تمارة،المخيم الذي هو،في الواقع،تابع الى مديرية مراقبة الأمن الإقليمي.
وعلاوة على ذلك،فإن الممثلين المحليين لهيئات حقوق الإنسان،قد اغتنموا هذه الفرصة لتسليط الضوء على ما كان يتم في المغرب خلال سنوات الرصاص،وبناء على ما يرونه في الوقت الحالي من نكسات خطيرة تمس حقوق الإنسان في المغرب.
والجدير بالذكر أن جدول أعمال وفد الأمم المتحدة يضم زيارات لمحتجزي قلعة مكونة وأكدز،ّودرب مولاي الشريف،وكذلك لقاء مع وزير الداخلية،ورئيسا البرلمان،والرئيس الأول للمجلس الأعلى والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وللتذكيرفإن التقرير النهائي لاقتصاد المعلومات الذي نشر في كانون الثاني/يناير 2006،يدعو إلى اتخاذ تدابير لضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإ



































