التصريحات الصحفية للعاهل المغربي وسياسة الباب المسدود /  حول شريط سينمائي عن سوزان تميم/محرك البحث الأمريكي جوجل قريبا في قفص الاتهام/لماذا تعامل المرأة المطلقة كعاهرة في غالبية المجتمعات العربية؟/المواقف السخيفة لجورج بوش !!!/الفيديرالية المغربية لناشري الصحف تعبرعنتحفظاتها القويةضد الحكم الصادر على صحيفة المساء/عندما يتحول أئمة المساجد الى رجال الاعلام والسياسة/مجموعة الشعلة للأطر العليا في عطا
جريدة البلاغ الصحفي

صحيفة وطنية شاملة مستقلة..


السبت,تشرين الأول 04, 2008


 

920z


محمد باميل




فتاة في ريعان شبابها، التقطت لها الصورة هذه وهي في حالة تخدير، تظهر عليها علامات التعذيب والعنف والتشرد، منفوشة الشعر ملطخة بالدماء تبدو وكأنها خشبة مسندة، تطرق جفنيها مرة وتفتحها على ضجيج السيارات والحافلات، هي صورة تجسد الاحوال المزرية لعديد من الشبان الذين يتسكعون في الشوارع ويتناولون أنواع المخدرات غير مبالين بما حولهم، وشابات يبعن الهوى يعبرن هن الأخريات الشارع، حذرات خائفات من سخط الشباب التائه،يبحثن عن غريم أمام المقاهي،أمام الحافلات،في المحطة التي تعتبر نقطة تجمع للسياح الأجانب القادمين من مراكش وبني ملال، هنا عدد كبير من المتسولين من مختلف فئات العمر، يلطخون سمعة البلاد والعباد ومن له غيرة وطنية على بلاده ، ورغم المجهودات المبذولة من اجل التنمية و الاستثمار التي عرفتها المدينة، على حساب العالم القروي الذي يعاني الأمرين أمام توالي سنين الجفاف، التي أدت بدورها إلى تصحر بعض المناطق الخضراء المزودة للسكان بالاكتفاء الذاتي من الخضروات وبعض الفواكه، زاد هو الآخر من بؤس المنطقة.
ولعل ما يشد انتباهك في أزيلال وبالخصوص يوم السوق الأسبوعي، أشخاص : ذكور وإناث بملابس نقية لا بأس بها،لكن بحذاء بلاستيكي (البوط) يرتدونه حتى في فصل الصيف كيف؟ الجواب بسيط جدا هو الفقر،الفقر المدقع لعنة الله عليه، هشاشة وتهميش،اقتصادي وسياسي. أحد شيوخ قبيلة أزيلال صرح لنا حين طرحنا عليه السؤال : لماذا ترتدي البوط عوض البلغة؟أجاب وهو يضحك:أش خاصك ألعريان قالو الخاتم أمولاي، ثم زاد في قوله البلغة تكفيني في الإياب إلى منزلي بالدوار الذي يبعد ب 35 كلم من أزيلال، وبلغة أخرى تكفيني في الذهاب،فكم من بلغة سأحتاج وأنا تقريبا أتنقل يوميا بالإضافة إلى تسلق الجبال لرعي الماعز، واستطرد قائلا،ليست لدينا طرق معبدة نسلكها وإنما فج يتلوى وسط الجبل مثله مثل الثعبان،وأضاف نحن هنا حقوقنا مهضومة،لدينا بقرة حلوب نؤدي ثمن علفها وشربها، لكن أصحاب( لوطا ) يفيد الشيخ أصحاب الفيرمات والفيلات والضيعات يحلبونها دون أن يفكروا في إعطائنا جرعة من حليب أوقسطا من زبدة نسد بها رمقنا،نحن قانعون، قلنا له كيف ياعم ؟ فصاح بأعلى صوته أليس سد تاشواريت،وسد بين الويدان،وغيرهما من المنابع المائية كلها نابعة من عندنا أي من أزيلال أليست بمثابة بقرة حلوب؟ماذا نستثمر من ورائهما؟ فأزيلال ابتلعتها بني ملال باسم الجهوية،والسياسة المتبعة في سبيل الاستثمارات والتنمية باسم الجهة ( زيد الشحمة في بطن الحوت السمين كما يقال ) لأن القناعة غير موجودة تماما . فيما يخص التسول الناتج عن الفقر المدقع ، موضوع الساعة هل فكرت السيدة وزيرة التنمية الاجتماعية و الأسرة والتضامن في زيارة ميدانية إلى أزيلال للوقوف على الحقائق وتعديل ما أفسده الزمان؟؟؟.وما هو دور مؤسسات الرعاية الاجتماعية تحت مسؤوليةالتعاون الوطني بالإقليم في تضميد جراح المشردين دون المتسولين؟؟؟