* أحداث / أخبار/ تعليقات/حوارات/استطلاعات/ آراء * 

الرئيسية-شأن مغربي-شأن جهوي-شأن عربي-شأن دولي-ملفات ساخنة-وجهات نظر-البلاغ الفني-صور وكاريكاتير-وقائع سمعية بصرية-دين ودنيا-منوعات-شكايات-خفيف ظريف-من نحن؟


::المغرب والأردن يمدان اليمن بقوات عسكرية/جهةتادلة-ازيلال-اولاد اعياد-الفقيه بن صالح:وضعية صحية كارثية وضعف في البنية التحتية وخصاص في الموارد البشرية/بورتريه عالم الاجتماع المغربي عثمان أشقرا:المنهجس بالمتن الغائب/الشأن الثقافي المحلي بوادي زم/مروان الشماخ:الكرة الذهبية لسنة 2009/نصائح ضرورية/كريمة الملك فاروق وشاليط وحب الوطن/شواذ المغرب...كلمات مشفرة وجمعيات سرية ومطالب في طريق التقنين/التايم تختار “نداء آقا سلطان” شهيدة الانتفاضة الإيرانية في عداد أبطال عام 2009 /السجن النافذ والغرامة للمدون البشير حزام ورفاقه /بني عياط - ازيلال:طلب مساعدة/أميناتو حيدر تصل إلى المغرب/هي وأزواجها الأربعة/خـــــالف تـــــعرف/بني عياط / ازيلال - رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية /نقل سكان أشرف مخالف للقانون ورضوخ لأوامر النظام الإيراني/العناصر الجمالية للصورة/حفل اليوم الوطني الفلسطيني/زمن التفاح/أيران تطالب سويسرا بتوضيحات بشأن المآذن....::

مفهوم ومنهج الحوار في القرآن الكريم (2)

كتبهاجريدة البلاغ الصحفي ، في 20 مارس 2009 الساعة: 17:53 م

 

من بحث:اسعيد مديون

   

في هذا الإدراج نواصل في سرد حلقلت من بحث تحت عنوان مفهوم ومنهج الحوار في القرآن الكريم للأستاذ اسعيد مديون الذي حصل من خلاله على دبلوم الإجازة شعبة الدراسات الإسلامية..

المطلب الأول:معنى الحوار لغة واصطلاحا


 
أولا : الحوار لغة :
يقول ابن فارس : « الحاء والواو والراء . ثلاثة أصول : أحدها اللون ، والآخر الرجوع ، والثالث أن يدور الشيء دورا »( ) .  والأصل الأول غير مراد هنا ؛ وأما الأصلان الآخران فمرادان .
ولذا قال الزمخشري في أساس البلاغة : « حاورته وراجعته الكلام وهو حسن الحوار»( )  أي حسن الكلام .
وقال ابن منظور في «لسان العرب» : « حور : الرجوع عن الشيء ، وإلى الشيء ، حار إلى الشيء وعنه … رجع عنه وإليه … والحَوْر : النقصان بعد الزيادة ، لأنه رجوع من حال إلى حال ».وقال : « المحاورة : المجاوبة ، والتحاور : التجاوب …. وهم يتحاورون : أي يتراجعون الكلام » ( ) 
وفي «القاموس» : (المحاورة: .. الجواب ، ومراجعة النطق ، وتحاوروا : تراجعوا الكلام بينهم ..»( )
فالحوار لغة : المراجعة في الكلام .
ثانيا : الحوار في الاصطلاح :
تعددت اصطلاحات وتعريفات الحوار فيمكن تعريفه بأنه : (مراجعة الكلام مع النفس ، أو بين طرفين أو أكثر ، حول موضوع محدد ، بغرض الوصول إلى الحقيقة وتجليتها) ( ) .
وقد تختلف عبارات الباحثين بزيادة بعض الأوصاف أو نقصها . وبعضها أوصاف زائدة عن التعريف .
 فقد عرفه محمد حسين فضل الله بأنه " إدارة الفكرة بين طرفين مختلفين أو أطراف متنازعة " وذلك عن طريق " الأخذ والرد في الكلام وطرح الحجة والرد عليها وبيان الرأي والرأي المضاد " حسب تعريف الدكتور عبد العزيز الخياط. وعرفه الأستاذ مبارك بن سيف بن سعيد الهاشمي بأنه " تفاعل لفظي بين اثنين أو أكثر من البشر بهدف التواصل الإنساني وتبادل الأفكار والخبرات وتكاملها " . وعرفه الدكتور محمد زرمان بأنه " عملية اتصال بين طرفين أو أكثر وهي تعتمد المخاطبة والمساءلة حول شأن من الشؤون " . واصطلح عليه أحمد عبد الله الضويان " الكلام المتبادل بين طرفين في أسلوب لا يقصد به الخصومة " وخلص الدكتور خالد محمد المغامسي إلى تعريف الحوار بأنه " حديث بين طرفين أو أكثر حول قضية معينة الهدف منها الوصول إلى الحقيقة بعيدا عن الخصومة والتعصب بل بطريقة علمية إقناعية ولا يشترط فيها الحصول على نتائج فورية". ومن هذه التعاريف والاصطلاحات يتبين أن الحوار  : عملية تواصلية متكافئة بين اثنين أو أكثر بهدف الوصول إلى الحقيقة بعيدا عن الخصومة والتعصب .

المطلب الثاني:الحوار في القرآن
 
أولا : وظيفة الحوار : 

  يعالج الحوار قضية الاختلاف من خلال كشفه عن مواطن الاتفاق ومثارات الاختلاف لتكون محل النقاش والجدل بالتي هي أحسن لمعرفة ما هو أقوم للجميع ؛ ولا بد ليؤدي الحوار وظيفته كما يجب من أن ينضبط بمنهج يضمن عدم تحوله إلى مثار جديد للاختلاف.
 وإذ أرشدنا القرآن إلى أنَّ الاختلاف حقيقة وواقع ، ودعانا إلى التعامل مع هذه الحقيقة من خلال الحوار ، فما هو المنهج الذي رسمه القرآن لذلك ؟ هذا ما نحاول تلمسه في هذا المقال.
 لقد اعتبر الإسلام الحوار قاعدته الأساسية في دعوته الناس إلى الإيمان بالله وعبادته ، وكذا في كل قضايا الخلاف بينه وبين أعدائه ، وكما أنه لا مقدسات في التفكير ،كذلك لا مقدسات في الحوار إذ لا يمكن أن يُغلق باب من أبواب المعرفة أمام الإنسان ، لأنَّ الله جعل ذلك وحده هو الحجة على الإنسان في الطريق الواسع الممتد أمامه في كل المجالات المتصلة بالله والحياة والإنسان.
وقد أكَّدَ القرآن هذا المبدأ بطرق عديدة فعرض القرآن لحوار الله مع خلقه بواسطة الرسل ، وكذا مع الملائكة ومع إبليس ، رغم أنه يمتلك القوة ويكفيه أن يكون له الأمر وعليهم الطاعة ، كما أنَّ دعوات الرسل كلها كانت محكومة بالحوار مع أقوامهم ، وقد أطال القرآن في عرض كثير من إحداثيات هذه الحوارات بين الرسل وأقوامهم ، ولم يشجب القرآن في هذا الباب موقفاً كما شجب موقف رفض الحوار والإصرار على عدم ممارسته : ( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ، يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .) (1)، ( وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ) (2)، ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ، وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . ) (3) .

ولم يكن حديث القرآن عن الحوار حديثاً عَرَضياً بل اهتم به اهتماماً كبيراً من حيث المنهج والقواعد التي ينبغي أن يسير عليها ، وعَرَض لأساليبه ونماذج منه ، مما يعطي المتأمل فيه نظرية متكاملة عن الحوار من خلال القرآن الكريم وفق منهج رباني.  ……………………………………………..

3) سورة لقمان 6 
(2)سورة فصلت 5
(1) سورة الجاتية 7/9  

 

يتبع

 

 


 

 (3) سورة لقمان 6 
(2)سورة فصلت 5
(1) سورة الجاتية 7/9  
 

يتب

………………….
                   


 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديـــــــــن و دنـــــــيــا | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر