لجنة خاصة للامم المتحدة تسلط الضوء على قضية انتهاك حقوق الإنسان في المغرب
كتبهاجريدة البلاغ الصحفي ، في 3 يوليو 2009 الساعة: 16:38 م

زكرياء رميدي
عادت مسألة انتهاك حقوق الإنسان الى الاضواء في المغرب،وعقدت من أجل ذلك لجنة خاصة تابعة للامم المتحدة للتأكد من مدى وفاء المغرب بوعوده لوضع حد لظاهرة الاختفاء القسري واحتجاز الأشخاص في أماكن سرية.وبعيدا عن الاجتماعات الرسمية والمحادثات مع ممثلي الحكومة المغربية،قام وفد من فريق عمل الامم المتحدة للاستماع إلى عدد من ممثلي حقوق الإنسان في المغرب،من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان.وعلاوة على ذلك،عقدت اللجنة الخاصة لقاءات مع عدد من المحامين المغاربة الذين لديهم خبرة طويلة في مجال الدفاع عن قضايا حقوق الإنسان وما يعرف في المغرب بسنوات الرصاص،وكذلك لقاء مع بعض أسر الضحايا من تلك الفترة.
في حين ان وزير العدل المغربي عبد الواحدالراضي دافع عن إنجازات المغرب في هذا مجال قائلا: «المملكة المغربية حققت تقدما كبيرا في هذا المجال من خلال تسوية معظم حالات الاختفاء القسري في إطار هيئة الإنصاف والمصالحة على الرغم من الصعوبات التي تواجه هذا المسار ؛ أساسا ، وعدم وجود معلومات دقيقة ».
وقد كشف ممثلو منظمات لحقوق الإنسان مرة أخرى ما سجل مؤخرا من انتهاكات لحقوق الإنسان،مثل عمليات الخطف العديدة التي طالت الأشخاص الذين ينتمون إلى التيار السلفي الجهادي،ووضعهم في سجن تمارة،المخيم الذي هو،في الواقع،تابع الى مديرية مراقبة الأمن الإقليمي.
وعلاوة على ذلك،فإن الممثلين المحليين لهيئات حقوق الإنسان،قد اغتنموا هذه الفرصة لتسليط الضوء على ما كان يتم في المغرب خلال سنوات الرصاص،وبناء على ما يرونه في الوقت الحالي من نكسات خطيرة تمس حقوق الإنسان في المغرب.
والجدير بالذكر أن جدول أعمال وفد الأمم المتحدة يضم زيارات لمحتجزي قلعة مكونة وأكدز،ّودرب مولاي الشريف،وكذلك لقاء مع وزير الداخلية،ورئيسا البرلمان،والرئيس الأول للمجلس الأعلى والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وللتذكيرفإن التقرير النهائي لاقتصاد المعلومات الذي نشر في كانون الثاني/يناير 2006،يدعو إلى اتخاذ تدابير لضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من خلال برنامج شامل لإصلاحات مؤسسية وقضائية،ولكن ذلك لم يتم تنفيذه بعد. كما أن أي تقدم يحرز من أجل تمكين الضحايا من الوصول إلى مقاضاة مرتكبي الجرائم الفردية أوعقد لحساب القضايا التي تم استبعادها من تقرير اقتصاد المعلومات.
اجتماع وفد الامم المتحدة مع المسؤولين في الدبلوماسية المغربية ووزير العدل كان أيضا مناسبة للتعبير عن الرغبة في القيام بزيارة المغرب الذي اختير هذا العام لعقد الدورة 88 لهذه اللجنة.وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها اجتماع من هذا النوع في بلد أفريقي عربي باعتراف لجنة المغرب الرامية إلى وضع حد لحالات الاختفاء القسري وانتهاك حقوق الإنسان في المغرب.
وفي رسالة للشبكة الدولية لحقوق الإنسان من الأكاديميات والجمعيات العلمية التي تعقد اجتماعها كل سنتين في دورتها التاسعة بالرباط في الاسبوع الماضي،قال محمد السادس(( بلدي سعت على الدوام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وضمان سيادة القانون. وفي هذا الصدد ، فإن المشاريع الكبرى بدأت تشمل حماية الحريات الفردية والجماعية والحفاظ على كرامة مواطنينا، فضلا عن حقوقهم،لا سيما النساء والأطفال وذوو الاحتياجات الخاصة.لقد حرصنا على تعزيز حقوق الإنسان الذي يتضح من خلال اعتماد قانون الأسرة الذي يشكل فتحا يدعم المساواة بين الجنسين،فضلا عن المصالح الفضلى للأطفال )).
وكرر وفد الامم المتحدة طلبه إلى المسؤولين المغاربة بضرورة التصديق على اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري،التي وقع عليها المغرب،وأنها لم تصادق عليها بعد.
وقد تلقت اللجنة 22 ردا من أصل 58 حالة من حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي المرتبطة بسنوات الرصاص،والتي تعتبر إنجازا كبيرا بالقياس إلى الدول المجاورة،والتي سجلت أكثر من 2600 حالة.
عن: Morocco Times
ترجمة:جريدة البلاغ الصحفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الــشــأن الــمغـــربي | السمات:حقوق الانسان،الاختفاء القسري،الانتهاكات،سنوات الرصاص،وفد الامم المتحدة،محمد السادس،الجمعيات المهتمة،وزي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































