* أحداث / أخبار/ تعليقات/حوارات/استطلاعات/ آراء * 

الرئيسية-شأن مغربي-شأن جهوي-شأن عربي-شأن دولي-ملفات ساخنة-وجهات نظر-البلاغ الفني-صور وكاريكاتير-وقائع سمعية بصرية-دين ودنيا-منوعات-شكايات-خفيف ظريف-من نحن؟


::المغرب والأردن يمدان اليمن بقوات عسكرية/جهةتادلة-ازيلال-اولاد اعياد-الفقيه بن صالح:وضعية صحية كارثية وضعف في البنية التحتية وخصاص في الموارد البشرية/بورتريه عالم الاجتماع المغربي عثمان أشقرا:المنهجس بالمتن الغائب/الشأن الثقافي المحلي بوادي زم/مروان الشماخ:الكرة الذهبية لسنة 2009/نصائح ضرورية/كريمة الملك فاروق وشاليط وحب الوطن/شواذ المغرب...كلمات مشفرة وجمعيات سرية ومطالب في طريق التقنين/التايم تختار “نداء آقا سلطان” شهيدة الانتفاضة الإيرانية في عداد أبطال عام 2009 /السجن النافذ والغرامة للمدون البشير حزام ورفاقه /بني عياط - ازيلال:طلب مساعدة/أميناتو حيدر تصل إلى المغرب/هي وأزواجها الأربعة/خـــــالف تـــــعرف/بني عياط / ازيلال - رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية /نقل سكان أشرف مخالف للقانون ورضوخ لأوامر النظام الإيراني/العناصر الجمالية للصورة/حفل اليوم الوطني الفلسطيني/زمن التفاح/أيران تطالب سويسرا بتوضيحات بشأن المآذن....::

“الشيخات” مغنيات وراقصات مغربيات،متحررات ..عرضة للتشنيع والنبذ !!!

كتبهاجريدة البلاغ الصحفي ، في 12 أكتوبر 2009 الساعة: 16:59 م

من اليمين إلى اليسار:شريفة،حفيظة،حادة وعكي

 


نساء متحررات،بلا رجال،أرامل أو مطلقات،يغنين بأصوات مشدودة و مخنثة،تطبعها القوة والخشونة؛يطلق عليهن لقب"الشيخات" جمع "شيخة"،و"الشيخ"هنا بالنسبة للرجل معناه:الحكيم اوالسيد،بينما"الشيخة"هنا لفظ يحمل معنى الشبهة على مستوى السلوك،كالخلق السيئ والتجاوزات من كل نوع..
وبمناسبة سهرات"شيخات المغرب"التي أقيمت ب"تريانون" بباريس في الفترة الممتدة من 04/09/2009 إلى 11/10/2009،والمنظم من طرف مهرجان"إيل دو فرانس"-جزيرة فرنسا- نلقي الضوء على هؤلاء الفنانين المحتفى بهم كنجوم،والمعرضين للتشنيع وسوء تقدير كأشخاص..
-حادة وعكي وشريفة والبداية الأولى
 تعتبر حادة وعكي وشريفة،اللتان ورثتا الشعر الامازيغي الريفي في الاطلس المتوسط،،ابنتي رعاة أو مزارعين أمازغيين.وقد أظهرتا معا شغفا كبيرا بالموسيقى منذ الطفولة بالرغم من محاولات أسرهما ثنيهما عن السير في هذا المسلك،وحثهما  بالتالي على الارتباط بفارس الاحلام وقد بلغتا بالكاد سن المراهقة..غير ان شيئا من ذلك لم يتحقق،وانتهت العشرة بالطلاق في أول فرصة سانحة  كانت مناسبة لمواصلة الدرب في المجال الفني..تقول حادة وعكي" لا يهمني أن يكون لدي أطفال أو اسرة..كنت اود ان أكون مغنية..في ذلك الزمان،كانت حرفة الغناء بالنسبة لامراة متزوجة أمرا سيء السمعة.. واليوم أصبح ذلك الوضع أهون بقليل..ولم يكن بوسعي أن أصبح شيخة لو لم أكن امراة طالق..ولقد اعترض أهلي على ذلك،ولكن حينما بلغت مراتب النجاح،تمت المصالحة بسهولة ويسر..ومع ذلك،فلن أغني أبدا في بلدتي،لأنني سأصاب حتما بالخجل الشديد!!"

2-"الشيخة" حادة وعكي
بوجهها الموشوم بأشكال هندسية ،أبانت حادة وعكي البالغة من العمر56 سنة،عن مواهبها الفنية في مهرجان "تيميتار" في شهر يوليوز الماضي بمدينة أكادير-"انظر الفيديوأسفله"-التي تضرب جذورها في الثقافات الأمازيغية وتنفتح على عالم الموسيقى..بمصاحبة رنات الكمان والعود والآلات الإيقاعية المختلفة،كانت الراقصات ذوات الالبسة البيضاء يتمايلن بأكتافهن وأردافهن،بينما كان جمهور من الشباب على المدرجات يحملون أعلاما أمازيغية وهم يهتفون"الامازيغ" .. "الاحرار"..ولم تستطع حادة وعكي ازاء هذا الموقف أن تبدو غير مبالية فخاطبت الجميع قائلة" أنا أمازيغية و مغربية،ولكن ايضا عربية وصحراوية..إننا جميعا إخوة!!.."ثم أنهت بعد ذلك فقرتها بمختارات شعرية محاكاة لوصلات إيقاعية مستمدة من رقصات احيدوس الجماعية..

 


 
3- الشيخة شريفة
"الشيخة" شريفة المحملة بمجوهرات أمازيغية ثقيلة والتي كانت تبدو على شفتيها ابتسامة عريضة،تستلهم شدوها من رنات أحيدوس،لكن معروف عنها أنها بارعة في فن"تماوايت"،وهو ذلك الشعر المغنى الذي يرافق المسافر في وحدته..صوتها الشجي جديربأن يكون صوتا لمغنية الاوبرا،ويفسح المجال لأن يسرح في عوالم غير متوقعة بمصاحبة نغمات آلة "لوتار" وخبب الإيقاعات المرافقة له..وهي اليوم تبدو أقل تحفظا مما كانت عليه في أداءاتها الأولى تحت سمائنا في أواخر التسعينات من القرن الماضي،وارتأت أخيرا ان تهب كل هذا العطاء بكل انوثتها وبسخاء،ولكنها تنطوي على قوة دافعة وحدة وإرادة مقاربة للذكورة..ولا شك انها ضريبة تدفعها كل امراة متحررة في عالم الرجال المخيم على امتيازاتها..

 

 

4-"الشيخة" حفيظة
"الشيخة" حفيظة،المدعوة الثالثة إلى مهرجان"إيل دو فرانس"،امراة عربية،من نواحي مدينة آسفي المغربية،على ساحل المحيط الأطلسي،زوجها عازف كمان  في الاصل،غير أن ذلك لم يمنع من القيل والقال ومن التحفظ العائلي.وهي امراة بارعة في أداء ما يسمى بفن "العيطة"لتي تعني في ترجمتها الحرفية:النداء،وهو صنف من الغناء الشعبي،ثوري او على الاصح تمردي،شخصي أو سياسي.
في السابق،كانت لكل منطقة ولكل قبيلة ثلة من الرجال الذين كانوا يتخفون في زي نساء على مدى سنوات عديدة،غير أن ذلك لم يلبث أن طاله التغيير إبان الفترة الاستعمارية وتحضر المجتمعات،بحيث تمت الاستعاضة عنهم بالنساء،واللواتي تأثرن بالرقص المستوحى من الافلام المصرية،بما في ذلك طريقة التجميل ووسائل الزينة..كل ذلك وهن يبذرن مرارة الانتقام من خلال ما يصدر من حناجرهن..
إن العيطة تؤدى أمام الجموع المختلطة وفي المواسم وحفلات الزفاف والاعراس وكذا في الحفلات الرسمية،ولكن أيضا في أماكن معزولة وامام جمهور من الذكور،حيث تفيض بسيل من الانحرافات والسفاهة والتفكه والسخرية…
كانت "الشيخة" حفيظة ترتدي الحجاب،وهي ترى أن ذلك يعود إلى التقاليد الموروثة أكثر مما يعود إلى المعتقدات الدينية،وبلا شك أيضا إلى إسكات الالسنة السليطة.لكن الامر يختلف  بالنسبة إلى "الشيخة"حادة وعكي و"الشيخة"شريفة اللتين تواصلان بصمود الظهور بشعر معقود -الجرأة الكبرى- أو فضفاض ينسدل على الكتفين.صحيح انهما تعيشان في وسط ريفي أمازيغي حيث تشارك النساء الرجال في أشغال الحقول والرقصات الجماعية؛ولكن موقف حادة وعكي لا يبدو من السهل فك رموزه،إذ تقول:"ما دمت أغني وأتزين وأرتدي مجوهرات،فلن أستطيع وضع الحجاب،ليس هناك توافق بين هذا وذاك.ولكن إذا ما توقفت يوما ما عن الغناء فسأضطر لان أضع غطاء على رأسي…"
هناك عدد كبير من "الشيخات" اللواتي يؤدين فريضة الحج،ويحلمن بالعودة إلى ممارسة الطقوس الدينية في وقت لاحق بعد أن يتوقفن عن الغناء.وهي الوسيلة الوحيدة بالنسبة إليهن التي بإمكانهن تقديمها كتضحية لبناء مستقبل ابنائهن تجنبا لتعريضهم لحياة الخزي والعار…

  


  الترجمة/جريدة البلاغ الصحفي
      الموقع الاصلي       

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : البــــــــلاغ الـــفـنـــي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر