المهدي بن بركة: الملف السري للدرك..
كتبهاجريدة البلاغ الصحفي ، في 20 أكتوبر 2009 الساعة: 21:16 م

.
بعد مرور اربعين سنة على اختفاء المعارض المغربي المهدي بن بركة في وسط باريس،وضع الكاتب"جورج فلوري"الملف السري" للدرك بين أيدي الموقع الإخباري الفرنسي(JDD).،ووفقا لروايته،فإن جثة الراحل قد تم إحراقها في"ليسون"..
يتنهد الكاتب قائلا:"إنها القضية الاكثر إثارة في عهد الجمهورية الخامسة!!".هذا الكوماندوز السابق في البحرية ،والذي أصبح فيما بعد كاتبا،يقرر بعد عشرين عاما من الانتظار بأن يعهد إلى JDD بملف غير معروف حول قضية بن بركة..وهو ملف مكون من 95 صفحة من مستندات مختوم عليها بـ"سرية"من قبل الدرك.
يقول موريس بوتان،المحامي "التاريخي" لعائلة بن بركة،والذي ما فتئ يناضل منذ اليوم الاول من أجل الوصول إلى الحقيقة:"أنا مهتم جدا،وأنا لم يسبق لي ان رأيت هذه المستندات؛ومع ذلك،فقد تمكنا في عام 2004 من الحصول على رفع السرية عن ذلك"
لقد أصبح فلوري،بناء على قراءته للملف واستنادا على أسرار"مصدره"،على قناعة بأن المعارض المغربي قد تم اختطافه يوم 29 اكتوبر 1965 أمام حانة "ليبس"وان جثمانه احرق في" ليسون"..يقول جورج:" لقد قررت أن اعرض اليوم هذا الملف أمام العموم،لان قاضي التحقيق الباريسي يجد دائما عراقيل في هذه القضية بالذات بحجة أحوال خاصة بين فرنسا والمغرب"
في الواقع،وخلال هذا الأسبوع"،وصف القاضي"باتريك راميل" المدعي العام في باريس بـ"المنافق"،موضحا انه كان يعترض على اربع مذكرات توقيف دولية في حق أربعة مغاربة،بما في ذلك قائد الدرك الملكي المغربي الحالي.فقد كان قاضي التحقيق"باتريك"يرغب في الاستماع لهؤلاء الاربعة من أجل معرفة سبب مجيئهم إلى فرنسا في فاتح نونبر من عام 1966 ثلاثة أيام بعد اختفاء بن بركة..
يقول "بوتان":إنها بحق مسألة محيرة؛لقد قيل لنا بالامس بان المسالة تخص القانون،واليوم يقال لنا إنها مسألة حوال خاصة بين الدولتين بغية رفض أوامر اعتقال دولية"..
نتساءل هنا:هل بالإمكان في يوم من الأيام التوصل إلى الحقيقة في هذه القضية التي تسمم العلاقات بين فرنسا والمغرب لنصف قرن تقريبا؟ قبل أيام قليلة من الاجتماع السنوي،بتاريخ 29 اكتوبر/تشرين الأول،لكل أفراد عائلة بن بركة -بمن فيهم ابنه بشير وارملته -أمام حانة "ليب" أكد بوتان:"إن الحقيقة توجد في الرباط".لقد كانت الفرضيات عديدة خلال أربعين سنة،ومع ذلك لم تتخل هذه العائلة أبدا عن القضية. إن الشكوى التي قدمت بخصوص تهمة القتل عام 1975 لا تزال سارية المفعول،تتناقلها الايدي،من قاض إلى آخر.ويعترف بوتان مضيفا:"في الواقع،ليس ثمة من يعرف على وجه اليقين لا كيف مات،ولا أين، ولا ماذا حدث لجسده".وربما يكون قد قتل في ضيعة جورج "بوشسيش" ثم دفن في "ليسون" بمنطقة " فونتاي لو فيكونت" وبعدها نقل جثمانه إلى المغرب.هل إلقي به بعد ذلك في حمام يحتوي على سائل حمضي؟يقول بوتان:"لا أعتقد ذلك إطلاقا..إنها رواية لتحويل الانظار عن صلب الموضوع من قبل المخابرات المغربية".كيفما كان الامر،فإن أي قاض باريسي،بعد أربعين سنة فيما بعد،لن يتخلى أبدا عن سلاحه.
في فصل الربيع الماضي،عمد قاضي التحقيق رمائيل إلى استخراج جثة من نهر السين ومارن.ملفوف أبيض،من خلال إجراء مقارنات للحمض النووي.تبقى الفرضية الاخيرة هي تلك التي تتبعها الدرك منذ سنة 1966،والتي تفيد بأن جثة المناضل المغربي قد أحرقت في "ليسون"."قطعة من قماش"و"قطعة من جلد" عثر عليهما في ركام من رماد….
ترجمة/جريدة البلاغ الصحفي
المصدر الاصلي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مــــــلفات ساخـــــنة | السمات:بن بركة،الملف السري،الدرك،باريس،موريس بوتان،فرنسا،المغرب،باتريك راميل،بشير،ليسون،رمائيل....
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


































