* أحداث / أخبار/ تعليقات/حوارات/استطلاعات/ آراء * 

الرئيسية-شأن مغربي-شأن جهوي-شأن عربي-شأن دولي-ملفات ساخنة-وجهات نظر-البلاغ الفني-صور وكاريكاتير-وقائع سمعية بصرية-دين ودنيا-منوعات-شكايات-خفيف ظريف-من نحن؟


::المغرب والأردن يمدان اليمن بقوات عسكرية/جهةتادلة-ازيلال-اولاد اعياد-الفقيه بن صالح:وضعية صحية كارثية وضعف في البنية التحتية وخصاص في الموارد البشرية/بورتريه عالم الاجتماع المغربي عثمان أشقرا:المنهجس بالمتن الغائب/الشأن الثقافي المحلي بوادي زم/مروان الشماخ:الكرة الذهبية لسنة 2009/نصائح ضرورية/كريمة الملك فاروق وشاليط وحب الوطن/شواذ المغرب...كلمات مشفرة وجمعيات سرية ومطالب في طريق التقنين/التايم تختار “نداء آقا سلطان” شهيدة الانتفاضة الإيرانية في عداد أبطال عام 2009 /السجن النافذ والغرامة للمدون البشير حزام ورفاقه /بني عياط - ازيلال:طلب مساعدة/أميناتو حيدر تصل إلى المغرب/هي وأزواجها الأربعة/خـــــالف تـــــعرف/بني عياط / ازيلال - رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الداخلية /نقل سكان أشرف مخالف للقانون ورضوخ لأوامر النظام الإيراني/العناصر الجمالية للصورة/حفل اليوم الوطني الفلسطيني/زمن التفاح/أيران تطالب سويسرا بتوضيحات بشأن المآذن....::

حين تحكمنا الرؤية المادية للعالم….!!

كتبهاجريدة البلاغ الصحفي ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 17:38 م

 

أحمــــد بـهيشاوي


 

 حين نتأمل العالم من حولنا ، يصاب كل لبيب منا بالدهشة وخيبة الأمل والحسرة والانزعاج، فجل ما نشاهده يوميا في الشارع،  من سلوكات خاطئة ،ونسمع عنه في البيت أو المدرسة، ونقرأه في الجرائد اليومية من أحداث صادمة، لاشك  أنه يصيبنا بالامتعاض والدوار والغثيان، وخيبة الأمل وما يترتب على ذالك  من وعي شقي مؤرق :
عنف ، اغتصاب ، جرائم ، تخدير ، غش، خيانة الأمانة، زنا المحارم، سرقة، تدليس، كذب،فوضى، استهتار بالحقوق والواجبات والقوانين والنظام ، في الشارع العام والمؤسسات، نفاق اجتماعي ، رشوة، تواكل،تحايل،تشرد ،ضياع، جنس ، هدر للوقت   والنفس ،عبث، لامبالاة،عدم احترام الآخرين أو مراعاة مشاعرهم ، خوف ،تهاون ، تقاعس،…كل هذا وغيره كثير،نعيشه في وضح النهار والليل، من طرف الصغير والكبير الرجل والمرأة…إنها أمراض نفسية نمت وترعرعت في دواخلنا ، فأفقدتنا بوصلة العقل والروح،و أفقدتنا هويتنا الأصيلة ، جوهرنا الانساني النبيل، فأصبحنا نعيش الفراغ والعدم والاغتراب والفوضى، وعجزنا عن صنع زماننا، ولم نعد ندرك ماهية وجودنا ،ولا الغاية منه، بصفتنا بشرا أولا ومواطنين ثانيا؛لقد أصبحنا مجرد كائنات نمطية، تائهة، لامبالية، مقلدة، مستنسّخة استنساخا مشوها؛ لايحركها واجب أو ضمير أو كرامة أومسؤولية أوفلسفة؛بل فوضى، ومادة، وعبث، وبوهيمية منحطة ووصولية وأنانية تغلغلت إلى أعماقنا، فصبغت وجداننا بصبغاتها المتعددة السلبية،واغتالت فينا أنبل وأسمى وأعز ما يطلب في الحياة ألا وهو:إنسانية الانسان، وتحرره ، وكرامته، ونبله، وهدفه السامي الذي من أجله خلق في الأرض ؛ وعوض الجوهري  الخالد أصبحنا نلهث وراء العرضي الزائل،فأضعنا بوصلة وجودنا، ومشينا في كلام، وسلوك مهترئ، لايجمع أشلاءنا ، فأضعنا الطريق ، ومات البحر في أعماقنا ، واغتيلت  أحلامنا ،فانتحرت قيمنا،  واغترب وجودنا..ورسبت قيم الروح في ماء آسن في أعماقنا، وطفت  أدران البدن…
فمن المسؤول عن تصرفاتنا ؟!؟!..
 هل هي الأسرة التي تخلت عن وظيفتها النبيلة بذريعة  تأثير ضغوط الحياة المادية اليومية القاسية ،  أم المدرسة التي لم تستطع لحد الساعة النجاح في مهامها ، أم الشارع الذي  أصبح  يدخل الرعب في نفوسنا  ، أم هذا وذاك وأشياء أخرى، تفد علينا عبر الفضاء من كل حدب وصوب بوعي منا أو دون وعي، تغتال  فينا البراءة والكرامة والطهر ،في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة جدا، بحيث إذا ظهرفيروس أنفلوانزا الخنازير في المكسيك اليوم ينتشر غدا في أمريكا ثم بعده ابريطانيا ثم الخليج ثم اليابان ثم افريقيا… وهكذا ينتشر كل شيء كالنار في الهشيم ؛ هذا العالم الذي خلق لنفسه أوثانه الخاصة التي يتعبد بها ويلهث وراءها من مثل المفردات الدالة التالية: المال، الشهرة ، القوة ، الجنس، الاغتناء السريع …..
والأمثلة كثيرة:
-فحينما يصيب الإنسانية وباء فتاك ،لاعلاج له ، ولا تستطيع الدول الفقيرة الحصول على الأمصال لمقاومته من الدول الغنية المصنعة ، نظرا لغلائه  ، فهل نستطيع أن نجزم بأن ذالك تطبيق لما تضمنته نظرية العالم الاقتصادي مالتيس التي تقول بأن تزايد سكان الأرض لايتكافأ مع مواردها الغذائية، مما ستنتج عنه مجاعة عالمية بعد مئات السنين ، وبالتالي فالحل يتمثل في الأمراض والأوبئة التي يجب أن تصيب الفقراء لتقليص الهوة.؟؟؟
-وحين لاتوافق إحدى الشركات العالمية للأدوية أن تخرج للأسواق دواء جديدا أكثر نجاعة من سابقه حتى إشعار آخر، رغم سقوط الضحايا ، بحجة استرجاع الملايير من الدولارات من الأسواق أولا…فالأسبقية عندئد  هل هي للإنسان أم للمادة ؟؟؟
-وحين لاتستقيم الدعاية والإشهار لمنتوج ما: كالشكولاطة مثلا إلا من خلال أماكن مثيرة لجسد امرأة جميلة جذابة، هذا الجسد الغض الذي أصبح ماركة مسجلة للحداثة لاتستقيم إلا بها…ماذا عسانا أن نقول؟؟؟هل هو تشييء المرأة خاصة  والانسان عامة؟؟
-وحين ينتحر المغني الشهير ، الذي يشعر بأن البساط أخذ من تحت قدميه،بواسطة نجم آخر صاعد ؛ أويموت موتة طبيعية ،فينتحر العشرات من عشاقه…
- وحين يعرض لاعب كرة القدم المشهور نفسه في سوق المزاد العلني ، ويباع ويشترى في عز شبابه، أو يهمل كالأشياء بعد فتوره وضعفه….
-وحين….
-وحين….
-وحين…
..إنها قطعا، وثنية هذا الزمان  ، وأصنامه التي نتمسح بها ، لنيل رضاها وشفاعتها…نتعبد ونخترع طقوسا لها ،نقدسها ، ونقدم لها القرابين من أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا ومستقبلنا.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- وحين يعرض لاعب كرة القدم المشهور نفسه في سوق المزاد العلني ، ويباع ويشترى في عز شبابه، أو يهمل كالأشياء بعد فتوره وضعفه….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-وحين….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-وحين….

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

-وحين…

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..إنها قطعا، وثنية هذا الزمان  ، وأصنامه التي نتمسح بها ، لنيل رضاها وشفاعتها…نتعبد ونخترع طقوسا لها ،نقدسها ، ونقدم لها القرابين من أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا ومستقبلنا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف, وجـــهـــــــات نظــــــر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر