
سامي الأخرس
إذ العلم أصبح تجارة فهو مؤشر على اضمحلال المجتمع، وتوهانه في بحور الظلمات والجهل،وغياب الأخلاق وانهيارها، ويتحول المجتمع لسوق سوداء لمن يدفع ويبتز أكثر فأكثر، وتصبح جامعاتنا متاجر يتنافس بها كل من هب ودب واعتقد أنه أستاذ جامعي، حيث أصبح الحصول على شهادة الدراسات العليا أسهل من الحصول على قطرة ماء في بيته، ولما لا ومعهد البحوث شرع أبوابه للفاشلين، وذوى الأمراض النفسية، ليعود مختالاً كالطاووس يهز ذيله فرحاً وطرباً، بشهادة علمية لا أعتقد بذل في سبيلها العناء والجهد ليدون بخانة ذوي المؤهلات العليا… وعجبي!
هذه العينات توجد في كل مكان وزمان، ولكن أن تعتقد إنها من شريحة المتعلمين فهنا الطامة، وأن تحول حرم الجامعة لاستثمار، والطالب لسلعة فهنا المصيبة والكارثة. وهذه ليست قصة أو حكاية بل هي حقيقة أدركها طلاب الخدمة الاجتماعية(التنمية) بجامعة القدس المفتوحة – منطقة رفح التعليمية- وعلم بها مدير المنطقة عدة مرات حيث أثارها أحد أعضاء مجلس الطلبة (السابقين) أمام المدير، محددين الأستاذ بالاسم واللقب، ومساومته لطلاب " مشاريع التخرج" حيث وكل عنه وكيل يأتي له بالتحليل الإحصائي ليبرأ وجه الأسود بعدما افتضح أمره، مرة ثانية، وتمت شكواه للمساعد الأكاديمي في المنطقة من قبل أحد أعضاء وقادة منظمة الشبيبة الفتحاوية، ولكن لم يرتدع هذا التاجر وسمسار العلم حامل لقب أستاذ، واستمر في استثماره، ليملئ جيبه ويشبع كرشه، مع العلم أنه يحصل من الطالب على خمسة أضعاف ما يدفعه بالخارج لو أراد القيام بنفس العمل، حيث يدفع الطالب بالخارج (50 شيكل) في حين يحصل هذا العبقري على (250 شيكل) ولما لا فالفرصة غير متجددة، وعملية الاستثمار شحيحة ربما يحصل عليها اليوم ولا يحصل عليها في فصل آخر، فعليه الغرف من جيب الطالب كيفما شاء، والويل لمن يعصاه ويتمرد عليه، فالدرجة العلمية ملكاً له لا رادع يمنعه ولا أحد يستطيع محاسبته في



































